السيد علي القاضي

363

زينة الإرشاد ( حواشى سلطان الموحدين آقا سيد على قاضى قدس سره بر الارشاد شيخ مفيد )

غدير الغدير القطعة من الماء يغادرها السيل وخمّ بضمّ الخاء وتشديد الميم موضع بين مكّة والمدينة تصبّ فيه عين كان في ذلك المكان . ( 612 ) غرى الغريّ كغنيّ البناء الجيّد والغريّان بناآن مشهوران بظاهر الكوفة قاله في القاموس والأن مدفن عليّ عليه السلام وقد يوحّد للتخفيف فيقال غريّ . والنجف الموضع المرتفع الذي يمنع ماء السيل ان يصل اليه كالتلّ والنجف معروف . ( 33 ) غزوه مختصر خبر هذه الغزوة انّ رسول اللَّه صلي اللَّه عليه وآله خرج من المدينة في ذي قعدة سنة ستّ أو خمس في الهجرة يريد زيارة البيت ولا يريد حربا وساق معه الهدي سبعين بدنة ، فلما علمت قريش مسير رسول اللَّه ، أرسلت خالد بن الوليد في مأتي فارس ليردّه عن مكّة ويمنعه منها فجاء رسول اللَّه حتى نزل الحديبية وهي اسم بئر قريبة من مكّة ، فعندها بايع المسلمون بيعة الحديبية تحت الشجرة المعروفة وهي شجرة السمرة وتسمّي بيعة رضوان لقوله تعالى : « لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ » وكانوا الفاً وأربعة مائة بايعوا على الموت وسار خالد حتى وافاهم في ذلك المكان فلمّا التقت الفئتان تناوشوا قليلًا ثم جمع اللَّه تعالى امرهم على الهُدنة وهي الصلح فاصطلحوا على أمور منها : ان يرجع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله هذه السنة ثم يأتي الحجّ في العام القابل فعند ذلك اشتد رجلٌ من المهاجرين كلّ الاشتداد وقال لو وجدت أربعين رجلا لخالفته يعني رسول اللَّه وقيل انّه انّما خالف هذه المخالفة في الرأي وقيل الصلح والخبر معروف . فلمّا صدّ العدوّ رسول اللَّه من الحجّ رجع إلى المدينة ففتح اللَّه له خيبر وأعطاهم « مَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها » اي المسلمون من حصون خيبر والقصّة مشهورة ذكرنا منها موضع الحاجة ممّا يرتبط المتن كلّ الارتباط . ( 359 ) غزوه وادى الرمل وغزوة السلاسل لا يخفي على النبيه من التسامح في اطلاق اسم الغزوة على مثل هذه الحرب فانّ القوم اصطلحوا ان يُسمّوا من حروب النبي ما لم يحضره بنفسه سريّةً وما حضره غزوة فالمراد بالغزوة في المقام معناه